تاريخ الدولة ونشأة الإتحاد
بيّنت الحفريات في مواقع عديدة من دولة الإمارات العربية المتحدة، والآثار التي تم العثور عليها في تلك المواقع أن حضارة عريقة كانت مزدهرة في المنطقة التي تعرف اليوم بدولة الإمارات العربية المتحدة، وأن تلك الحضارة تعود إلى نحو أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، وأنها كانت على اتصال مع الحضارات المجاورة. 

وتم اكتشاف أوانٍ فخارية ملونة مستوردة من بلاد وادي الرافدين تعود إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، ما يدل على وجود اتصالات بين هذه المناطق وشعوب جنوب العراق. كما اكتشف الباحثون أدوات حجرية متعددة، ورؤوس سيوف حادة، ورقائق وصفائح معدنية وأنصال.وعثر علماء الآثار على نماذج قلاع في موقع هيلي والبدية وتل أبرق وكلباء تعود إلى الفترة من 2500 إلى 2000 سنة قبل الميلاد. واكتشفت حديثاً قلعة مربعة الشكل مع أبراج مربعة في أركانها وحائط خارجي رئيس يبلغ طوله 55 متراً، إضافة إلى قالب حجري لصناعة العملة المعدنية داخل القلعة.وبظهور الإسلام بدأت مرحلة جديدة في تاريخ هذه المنطقة، بعد أن دخل الدين الحنيف إليها على يد القائد العربي عمرو بن العاص الذي استطاع فتح الخليج وتطهيره من الغزاة. 
 
وعاش الخليج في ظل الإسلام فترة من الاستقرار وأصبح في عهد الدولة الأموية مركزاً عالمياً للملاحة والتجارة البحرية، كما ازدهرت فيه صناعة السفن. وتم التعرف إلى موقع أثري في منطقة جميرا بإمارة دبي يمثل بقايا مدينة إسلامية من العصر الأموي كانت تتحكم بطرق التجارة آنذاك.
 
ومن المدن الإسلامية المعروفة في الدولة مدينة جلفار الواقعة على شاطئ الخليج شمال مدينة رأس الخيمة الحالية، والتي تضم بيوتاً سكنية ومساجد تعود إلى القرن الرابع الهجري.
 
وإبان الاحتلال البريطاني للمنطقة كانت الإمارات العربية تعرف باسم الإمارات المتصالحة أو الساحل المتصالح. وقامت بريطانيا بإبرام العديد من المعاهدات معها، بما في ذلك معاهدة تنظيم الملاحة البحرية. وجاء اسم الإمارات المتصالحة في إثر تلك المعاهدات.
 
 
 
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الاتحاد وباني نهضة دولة الإمارات
 
 ولد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1918م. وفي عام 1946 تم اختياره حاكما لمدينة العين بعد أن حظي بثقة و حب الناس. وفي السادس من أغسطس 1966، أصبح الشيخ زايد حاكماً لإمارة أبوظبي. وفي عام 1968 أعلنت بريطانيا عن نيتها الانسحاب من المنطقة، وفوراً سعى المغفور له الشيخ زايد لقيام وحدة الإمارات العربية التي ولدت في الثاني من ديسمبر 1971م. وفي عهده شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تطورا سريعا ومذهلا وإنجازات في جميع ميادين الحياة.
 
وفي الثاني من نوفمبر 2004 رحل الفارس المعطاء، وتوفاه الله بعد رحلة حكمة وعطاء وتنمية لوطنه وشعبه، وعلى نهجه ومن بعده تسير البلاد برئاسة صاحب السمو السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "حفظه الله" وقيادة أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود مؤمنين بنهجه مستلهمين برؤيته في دفع مسيرة البناء إلى الأمام والارتقاء بها إلى مصاف الدول المتقدمة.
 
 
 
أهم الاجتماعات التي نتج عنها قيام الاتحاد:
  • الاجتماع الذي عقد بين المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في أوائل فبراير 1968م، وكان أول اجتماع وحدوي على طريق تحقيق الأمل الكبير الذي طالما راود شعب المنطقة.
  • اجتماع  حكام الإمارات في دبي في الفترة من 25 إلى 27 فبراير 1968 بدعوة موجهة من حاكمي أبوظبي ودبي، وتم في هذا الاجتماع الاتفاق على قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة.
  • اجتماع حكام الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971م وتحقيقاً لإرادة شعب الإمارات واستجابة لرغباته صدر عن هذا الاجتماع البلاغ التاريخي الذي جاء فيه: "يزف المجلس الأعلى هذه البشرى السعيدة إلى شعب الإمارات العربية المتحدة وكل الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة والعالم أجمع معلناً قيام دولة الإمارات العربية المتحدة دولة مستقلة ذات سيادة، وجزءاً من الوطن العربي الكبير."
 
واكتمل عقد الاتحاد بانضمام إمارة رأس الخيمة في 10 فبراير 1972، وتم انتخاب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان رئيساً للدولة وانتخب المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائباً للرئيس.
 
وبادرت دولة الإمارات بعد إعلان قيامها بالانضمام إلى عضوية جامعة الدول العربية في السادس من ديسمبر 1971، وانضمت إلى عضوية الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر عام 1971، وذلك انطلاقاً من إيمانها بميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية.