الثقافة والتراث
 تنتمي دولة الإمارات إلى سياق من الإرث الغني والمتنوع الذي يعود إلى آلاف السنين، وتولي الدولة اهتماماً كبيراً للحفاظ على هذا التراث وتوثيقه للأجيال القادمة. وأدى التطور الذي وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة في ميادين العمران والتحديث إلى تحقيق المعادلة الصعبة المتمثلة في الجمع بين الأصالة والمعاصرة.
 
وفي هذا الإطار، يحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد على إحياء تراث الأجداد والآباء وإبرازه وتطويره، وغرس مفاهيم الأصالة والتراث في نفوس الشباب وتربيتهم على التواصل بين الماضي المجيد للأجداد والنهضة المباركة في الوقت الحاضر. ودعا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة المؤسسات الثقافية والتربوية والأكاديمية إلى عمل منظم وجاد لتعريف الأجيال بإرث بلادهم الحضاري والثقافي.
 
وكان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات، من أشد المهتمين بالحفاظ على التراث الشعبي، ليكون ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة. ولم يقتصر اهتمامه، رحمه الله، بالتراث على المستوى الوطني، وإنما امتد ليشمل التراث العالمي، فتم تخصيص جائزة تحمل اسمه قيمتها 150 ألف دولار أمريكي ترعاها منظمة اليونسكو لتشجيع الإبداعات الإنسانية والأعمال التراثية المهددة بالاندثار.
 
ومن بين الهيئات التي تعنى بالحفاظ على التراث في الدولة: نادي تراث الإمارات، وجمعية الإمارات للغوص، وجمعية إحياء التراث الشعبي، ومركز الوثائق والبحوث، وغيرها. وتنتشر في كافة أنحاء الدولة المتاحف وقرى التراث التي تحتوي على نماذج من تقاليد وتراث الإمارات على مر العصور.